مقالات عامة

الحراك الأدبي والأقلام الناشئة

كنتُ قد كتبتُ هذه المقالة سابقا عن #مسابقة_الإبداع_الأدبي هيئة الأدب والنشر والترجمة التي توجّه خطابها “التويتري” منذ أيام لطلبة الجامعة الموهبين والمهتمين بالفنون الأدبية، ومحاولاتهم الحثيثة لاحتضان المواهب الناشئة. وفي كل مرة يُغرد الحساب أتصفح التعليقات والرابط وأشعر بشيء غريب جدا أعجز عن تفسيره وتجاوزه، أشعر بالزمن، أشعر بالحنين، وأشعر أن هذه الروابط تجسيد لأحلامي وأمنياتي قبل عشرة سنوات. في ٢٠١٢ وكنتُ قد بلغتُ من الشهرة مبلغًا لا بأس به في قسمي “الأدب الانجليزي” لأنني من الذين تجاوزوا عام تخرجهم المتوقع، شاركت وقتذاك من باب التجربة فقط التي لا أطمح من وراءها إلى أي امتياز في مسابقة أقامها “مشروع كلمة الإماراتي” عبارة عن ترجمة اقتباس أدبي وكان الإقتباس لـ T.S Eliot. فازت مشاركتي، واحتفى بي قسمي حيث طُبعت الترجمة وتهنئة الفوز وعُلقت على جدارية الإعلانات الخاصة بالقسم، فعلت ذلك مسؤولة الشؤون الإدارية الاستاذة خلود الفضل، وبعد أسبوعين نادتني عند اللوحة وسألتني: “هاه يا هيا أنتِ كذا رضيتي وأنبسطتي؟ نقدر نشيلها الآن؟” كانت سعادتي مضاعفة لأنني وجدت قناة متخصصة في النشر متاحة للتواصل وعرضت عليهم رغبتي في ترجمة الرواية التي إلى الآن أجدها من أروع ما قرأت في تناول تاريخ المرأة الإنجليزية في ذلك الوقت الذي كتب فيها “جورج غيسنيق” روايته لكن خط التواصل انقطع كخطوط كثيرة لا تصل. المهم، أني ترجمت جزءا وبعض فصول من الرواية ثم توقفت، لأني كنت أعرف جيدا مآل المحاولة، وحاولت اليوم بكل جهودي أن أصل إلى نسخ الترجمات والقصص الكثيرة غير المكتملة في حاسوبي لكن للأسف باءت كل المحاولات التي استمرت لأيام بالفشل. كان آخر حلولي هو أن أبحث في بريدي الإلكتروني، ووجدت لغة الطلب الخجلى واختلطت مشاعري، خاصة وأنا أرى الهيئة تهب اهتمامها للراغبين وتفتح ذراعيها لتبني المحاولات بينما في زمنٍ ما كان العكس. متأكدة أن المتابع للحراك الأدبي سيقول: توجد فرص أكثر متاحة للكُتاب المهتمين، صحيح أتفق، لكن الجرأة في النشر تقل مع تقادم الزمن مثلها مثل الشجاعة تتراجع كلما تقدمنا في العمر وهذا موضوع آخر -الحنين للشخص الجسور فينا- وهذا سبب حماستي وتشجيعي للصغار ممن يرون في أنفسهم أدباءً، اقفزوا القفزة الأولى في عمر مبكر وسوف تتعاقب محاولات القفز المتكررة دون الخوف من السقوط. مرروا هذه الفرص لكل طلبة الجامعة الذين تعرفون، قد يكون فيهم المهتم على استحياء.. انشروا الفرص لأنها كبيرة وفي وقتٍ ما كانت مجرد أمانٍ وأحلام.. انشروها طالما هي متاحة الآن! *ملاحظة: عنوان حسابي في تويتر اختلف، العنوان في الصورة قديم. رابط مسابقة الإبداع الأدبي: https://lnkd.in/e24THvEN